تُعرف بحَّة الصوت أو خشونة الصوت (بالإنجليزية: Hoarseness or Dysphonia)، على أنّها التغيير المفاجئ الذي يطرأ على طبيعة الصوت، بحيث قد يظهر الصوت أكثر خشونة، أو قد يُعاني الشخص من التأتأة أو توتر في الصوت، كما قد يظهر الشخص المتحدث كأنه يلهث، ويُمكن القول أنّ تغير الصوت أو البحة لا يُعدّ مرضاً بحد ذاته، بل هو عَرَض لمرض معين.[١]

أسباب بحة الصوت

تُعزى بحة الصوت في العادة إلى العديد من العوامل والمشاكل الصحية، والتي تتضمن على ما يلي:[٢]


التهاب الحنجرة

يُعد التهاب الحنجرة (بالإنجليزيّة: Laryngitis)، أحد أكثر الأسباب شيوعاً التي تؤدي إلى حدوث تغيير في الصوت أو بحة الصوت، وعادةً ما يتم تصنيف التهاب الحنجرة إلى: حاد أو مزمن، حيثُ يحدث التهاب الحنجرة الحاد (بالإنجليزيّة: Acute laryngitis) عادةً بسبب الإصابة بعدوى في الجهاز التنفسي العلوي، مثل: الأنفلونزا، بينما يُعرف التهاب الحنجرة بأنّه مزمن (بالإنجليزيّة: Chronic laryngitis)، في حال استمرار الأعراض لأكثر من 3 أسابيع.[٢]


إساءة استخدام الصوت أو الإفراط في استخدامه

إن التشجيع والهتاف بصوتٍ عال في المباريات الرياضية، أو التحدث بصوتٍ مرتفع، أو التحدث لفترات طويلة دون أخذ قسط من الراحة، أو الغناء بصوت مرتفع، قد يؤدي إلى حدوث تغيير أو بحة مؤقتة في الصوت، إذ إنّ الأشخاص الذين تتطلب منهم طبيعة عملهم استخدام صوتهم بشكل كبير، مثل: المعلمين، أو المغنيين، أو المعلقين الرياضيين، يجدون تغييرًا في الصوت بشكلٍ مستمر، لذلك يُمكن أن يُساعد شُرب كمية وافرة من الماء، أو الراحة بين فترة والأخرى من التحدث، أو تخفيض مستوى الصوت، على التخلص من البحة في هذه الحالة.[٣]


التدخين

تشير العديد من الدراسات إلى أنّ المدخنين السابقين والحاليين هم أكثر عرضة للإصابة باضطرابات في الصوت وذلك بصورةٍ أكثر من الأشخاص غير المدخنين، إذ يُمكن أن يتسبب التدخين في تحفيز وتهيج الأحبال الصوتية، مما قد يؤدي إلى حدوث مشاكل طويلة المدى في الصوت، كما وقد يتسبب التدخين بنمو زوائد لحمية صغيرة وأورام حميدة على الأحبال الصوتية على المدى البعيد، مما ينتج عنها تغيير في طبيعة الصوت.[٤]


الحساسية

قد يتبادر إلى الذهن عند ذكر الحساسية أو التحسس حدوث سيلان في الأنف، أو حكة في العين، أو العطاس، ولكن ما يجب معرفته أيضاً أن الحساسية من الممكن أن تؤثر في الأحبال الصوتية من خلال ما يلي:[٤]

  • تضخم الحبال الصوتية نتيجة رد الفعل التحسسي.
  • تهيج الحبال الصوتية نتيجة التنقيط الأنفي الخلفي، والذي يتمثل بانتقال المخاط من الأنف إلى الحلق.
  • السعال وتنظيف الحلق من الممكن أن يحدث تغيير أو بحة في الصوت.
  • استخدام بعض أنواع الأدوية لعلاج الحساسية، مثل: مضادات الهيستامين (بالإنجليزيّة: Antihistamine)، والتي يُمكن أن تتسبّب في جفاف الحلق، الأمر الذي قد يؤدي إلى تضرر الأحبال الصوتية.


نتوءات وأكياس الأحبال الصوتية

إنّ وجود زوائد لحمية على الأحبال الصوتية سواء أكانت أكياسًا أم أورامًا حميدة قد تؤثر في إغلاق وفتح الأحبال الصوتية عند التحدث، مما يؤدي إلى حدوث تغيير أو بحة في الصوت.[٥]


داء الارتداد المعدي المريئي

يُعرف داء الارتداد المعدي المريئي (بالإنجليزية: Gastroesophageal reflux disease)، واختصارًا GERD، على أنّه تسرّب محتويات المعدة سواء حمض المعدة أم غير ذلك باتجاه المريء، مما يؤدي إلى الشعور بعدم الراحة، وفي بعض الحالات قد يحدث ارتداد لمحتوى المعدة من خلال المريء باتجاه الأحبال الصوتية والحلق مما ينتج عنه تغيير أو بحة في الصوت، وتُعرف هذه الحالة بارتداد حنجري بلعومي (بالإنجليزية: Laryngopharyngeal reflux)، واختصارًا (LPR).[٦]


نزيف الأحبال الصوتية

يحدث نزيف الأحبال الصوتية (بالإنجليزية: Vocal fold hemorrhage)، عادةً نتيجة انفجار أحد الأوعية الدموية المغذية للأحبال الصوتية، مما يؤدي إلى اختفاء مفاجئ للصوت أو عدم القدرة على الغناء، مع بقاء الشخص قادر على التحدث أحياناً.[٧]


شلل الأحبال الصوتية

يحدث شلل الأحبال الصوتية (بالإنجليزية: Vocal cord paralysis)، نتيجة لتوقف الأحبال الصوتية عن الفتح والإغلاق، وقد يعود ذلك لعدة أسباب منها:[٨]

  • التعرض إلى ضربة أو إصابة في الرأس، أو الصدر، أو العنق.
  • نمو ورم في الجزء السفلي من الجمجمة، أو في الصدر، أو في العنق.
  • الإصابة بسرطان الرئة.
  • الإصابة بسرطان الغدة الدرقية.


يتطلب العلاج في هذه الحالات استخدام تقنية علاج الصوت (بالإنجليزية: Voice therapy)، أو قد تحتاج بعض الحالات إلى إجراء العمليات الجراحية.[٩]


الأمراض والاضطرابات العصبية

يمكن أن ينتج عن الحالات العصبية التي تؤثر في مناطق الدماغ المسؤولة عن التحكم بعضلات الحلق أو الحنجرة بحة في الصوت، ومن الأسباب العصبية الشائعة في إحداث بحة الصوت: مرض باركنسون أو السكتة الدماغية، وهناك أيضاً اضطراب النطق التشجني وهو أحد الأمراض العصبية النادرة جداً، حيثُ يُمكن أن يؤثر في الصوت والتنفس أيضاً، ويختلف العلاج في هذه الحالات باختلاف الأمراض والأعراض الظاهرة على المريض.[١٠]


الوُرام الحليميّ التنفسي المتكرِّر

يُعد فيروس الوُرام الحليميّ التنفسي المتكرِّر (بالإنجليزية: Recurrent respiratory papillomavirus)، شائع إلى حدٍ ما بين الأشخاص خصوصاً الأطفال، وينتج عنه تغير تدريجيّ في الصوت، وعادةً ما تنتج هذه المشكلة بسبب الإصابة بأنواع معينة من فيروس الورم الحليمي البشري (بالإنجليزية: Human papillomavirus)، واختصاراً (HPV)، ويدخل فيروس الورم الحليمي ضمن أنواع الفيروسات المدرجة للتطعيم لتقليل من الإصابة بها والأضرار الناتجة عنها.[١١]


سرطان الحنجرة

إن استمرار بحة الصوت لأكثر من ثلاثة أسابيع قد تكون في بعض الحالات أحد أعراض سرطان الحنجرة (بالإنجليزية: Laryngeal cancer).[٧]


أسباب أخرى تؤدي إلى بحة الصوت

إضافةً إلى الأسباب السابقة هناك العديد من العوامل الأخرى التي تؤدي إلى بحة الصوت، والتي نذكر منها ما يأتي:[١٢]

  • التعرض للإصابة في منطقة الأحبال الصوتية، مثل: الإصابة الناتجة عن تثبيت أنبوب تغذية.[١٢]
  • التقدم في العمر.[١٢]
  • التعرض إلى سكتة دماغية.[١٢]
  • وجود مشاكل واضطرابات في الغدة الدرقية.[١٢]
  • استخدام بخاخات الكورتيزون (بالإنجليزية: Inhaled cortisone)، لفترات زمنية طويلة.[١٣]


متى تجب مراجعة الطبيب

تنبغي مراجعة الطبيب لتقييم التغيير في الصوت لدى المريض، وفيما يلي بيان لأبرز الأعراض التي تستدعي مراجعة الطبيب:[١٤]

  • استمرار الأعراض أكثر من أسبوع أو أسبوعين.
  • حدوث تأثير واضح من التغير أو بحة الصوت على حياة الشخص الطبيعية.
  • ارتباط بحة الصوت بأعراض أخرى، مثل: صعوبة في البلع أو صعوبة في التنفس.
  • ظهور انتفاخ في الغدد الليمفاوية العنقية.


المراجع

  1. "hoarseness", health uconn, Retrieved 25\6\2021. Edited.
  2. ^ أ ب Aaron Kandola (28\1\2021), "What can cause a hoarse voice and how is it treated", medical news today, Retrieved 28\6\2021. Edited.
  3. unknown (0\0\0), "Hoarseness", nih, Retrieved 28\6\2021. Edited.
  4. ^ أ ب Melinda Ratini (11\11\2020), "Why Am I Losing My Voice?", web med, Retrieved 28\6\2021.
  5. Lynne Eldridge (15\11\2019), "Causes and Treatment for a Hoarse Voice", verywellhealth, Retrieved 7/6/2021.
  6. "hoarseness", enthealth, Retrieved 28-6-2021. Edited.
  7. ^ أ ب "hoarseness", .clevelandclinic, Retrieved 7/7/2021.
  8. ^ أ ب ت ث ج "hoarseness", otolaryngologys, Retrieved 28-6-2021. Edited.
  9. "hoarseness", hopkinsmedicine, Retrieved 28-6-2021. Edited.