قد يكون التغيير في حاسة الشم أمرًا مزعجًا، ولكنه لا يُعد خطيرًا في أغلب الحالات، حيث إنه قد يتحسن في غضون أسابيع أو شهور قليلة، ولكنه قد يؤثر في حاسة التذوّق كذلك، ولكن لماذا نفقد حاسة الشم عند الإصابة بالزكام؟ سنتحدث عن التفاصيل في هذا المقال.[١]


لماذا نفقد حاسة الشم عند الزكام؟

تحدث الإصابة بالزكام عادةً نتيجة عدوى فيروسية تؤدي إلى احتقان وسيلان في الأنف،[٢]حيث إن جهاز المناعة في الجسم يعمل على محاربة هذه العدوى من خلال إنتاج المخاط وتحفيز حدوث الالتهاب، مما يؤدي إلى انسداد الجيوب الأنفية، والذي يؤثر في حاسة الشم،[٣]وتجدر الإشارة إلى أنه قد تؤثر بعض أنواع العدوى الفيروسية الأخرى في الخلايا العصبية الحسية الشمّية في الأنف، وعندما يهاجم الفيروس هذه الخلايا، يؤدي ذلك إلى فقدان حاسة الشم بشكلٍ مفاجئ بما يتسبب بتراجع مؤقت في شم الروائح.[٢]


هل يمكن استعادة الشم بعد الزكام؟

يحدث فقدان حاسة الشم بشكلٍ مفاجئ عند الإصابة بالزكام، ولكنه يكون مؤقتًا،[٤]حيث إنه مع مرور الوقت، وبعد تعافي الشخص من الزكام، يزول الانتفاخ والمخاط، ومن ثم يمكن للرائحة أن تصل إلى ألياف العصب الشمي مرة أخرى، وبالتالي استعادة حاسة الشم.[٥]


علاج فقدان حاسة الشم المرتبط بالزكام

لا يحتاج الشخص لتلقي أي علاج إذا كان الاحتقان الأنفي الناجم عن التعرض للزكام أو نزلة برد هو السبب وراء فقدان حاسة الشم، حيث إن هذه الحالة ستزول من تلقاء نفسها، ولكن يُمكن أن يساعد أخذ العلاجات التالية على تخفيف الأعراض بعد استشارة الطبيب:[٤]

  • الأدوية المضادة للاحتقان: فقد يؤدي استخدامها خلال فترة الإصابة بالزكام إلى فتح الممرات الأنفية والتنفس بسهولة، أما إذا تفاقم الاحتقان أو لم يزل خلال أيام، فتنبغي استشارة الطبيب، حيث قد يكون الشخص مصابًا بعدوى بكتيرية ويحتاج لمضادات حيوية، أو قد يكون مصابًا بحالة مرضية أخرى.[٤]
  • غسل الأنف بالمحلول الملحي: إذ قد يساعد غسل الجزء الداخلي من الأنف بمحلول من الماء والملح في تخفيف أعراض الزكام، وتحسين حاسة الشم.[١]


هل يختلف فقدان الشم المرتبط بالزكام عن ذلك المرتبط بكوفيد-19؟

كشف الباحثون مؤخرًا أن السبب الرئيسي لفقدان حاسة الشم عند الإصابة بفيروس كوفيد-19 أو كورونا-19 هو تأثير الفيروس في الجهاز العصبي، وليس بسبب الاحتقان كما يحدث في حالات فقدان الشم الناجمة عن الإصابة بالزكام، حيث يهاجم الفيروس المسبب لكورونا خلايا معينة تتمثّل وظيفتها بدعم الخلايا العصبية الحسية الشمية، والتي تلعب دوراً في الكشف عن المركبات الكيميائية التي تسبب الرائحة، وتنقل هذه المعلومات إلى الدماغ، وبعد ذلك يترجم الدماغ تلك الإشارات، مما يسمح للشخص بشم الرائحة، وعند تأثر الخلايا الداعمة، يمنع ذلك الخلايا العصبية الحسية الشمّية من الاستجابة للجزيئات التي تشكل أنواعًا مختلفة من الروائح، ولكن تجدر الإشارة إلى أن معظم المصابين بكوفيد-19 يستعيدون حاسة الشم بعد التعافي من الفيروس.[٦]


المراجع

  1. ^ أ ب "Lost or changed sense of smell", nhs, Retrieved 8/7/2021. Edited.
  2. ^ أ ب "I Lost My Sense of Smell: Do I Have COVID-19?", rush, Retrieved 8/7/2021. Edited.
  3. "COVID-19 affects sense of smell differently than colds, flu", swtimes, Retrieved 8/7/2021. Edited.
  4. ^ أ ب ت "What Is Anosmia?", webmd, Retrieved 8/7/2021. Edited.
  5. "Why can’t I smell or taste well during a cold or sinus infection?", drganent, Retrieved 8/7/2021. Edited.
  6. "COVID-19 affects sense of smell differently than colds, flu", uclahealth, Retrieved 8/7/2021. Edited.