يُعاني بعض الناس من ظهور حمّى مفاجئة وسعال يكون بالعادة جافًّا إضافةً إلى الشعور بألم في العضلات والمفاصل، وسيلان الأنف، والتهاب في الحلق، وجميع هذه الأعراض قد تُشير إلى الإصابة بالإنفلونزا الموسمية، والتي غالباً ما تحدث نتيجة الإصابة بفيروسات الإنفلونزا من النوع (أ) أو (ب)، فكيف يمكن تحقيق التعافي السريع من الإنفلونزا؟ وما هي أهم النصائح التي يجب الأخذ بها بشأن الإنفلونزا؟ وغير ذلك سيتم التطرق إليه من خلال هذا المقال.[١]


كيف يمكن التعافي السريع من الإنفلونزا؟

يمكن اتباع ما يأتي بهدف تحقيق التعافي السريع من الإنفلونزا:


الحلول الطبيعية

يوجد العديد من الوصفات الطبيعية التي يمكن الاستعانة بها للتخفيف من الإنفلونزا وتسريع التعافي، والتي نذكر منها ما يأتي:[٢]

  • العسل: يحارب العسل البكتيريا والفيروسات فهو يمتاز بخصائص مضادة للميكروبات، ومن الممكن تناول العسل عن طريق إضافة القليل منه إلى كوبٍ من الماء الساخن بهدف تسكين السعال أو التهاب الحلق، ومن الممكن إضافة بعض الليمون إليه لإعطاء الخليط نكهة ودعمه بفيتامين سي،[٢] ويجدر بالذكر أنّ العسل لا يُعطى للأطفال الذين تقل أعمارهم عن السنة.[٣]
  • الثوم: يعتبر الثوم من العلاجات الطبية المنزلية والمستخدمة في معالجة الإنفلونزا ونزلات البرد، ويُمكن إضافته إلى وجبات الطعام أثناء طهيها، أو تناوله نيئًا، أو أخذه كمكمل غذائي، فهو يعتبر آمنًا للاستخدام للأشخاص الذين لا يعانون من حساسية الثوم.[٢]
  • المستخلصات العشبية: مثل المستخلصات المصنوعة من نبات القنفذية (بالإنجليزية: Echinacea purpurea)، حيث تساهم بعض المستخلصات العشبية في الوقاية من الإنفلونزا إضافةً إلى التخفيف من سيلان الأنف.[٢]
  • استنشاق مادة المنتول: المستخلصة من زيت النعنع، بحيث تتم إضافته إلى الماء الساخن واستنشاق البخار الناجم عن ذلك.[٢]
  • التوت: إذ يحتوي التوت على مادة البوليفينول (بالإنجليزية: Polyphenole) التي تمتاز بالخصائص المضادة للفيروسات؛ وبالتالي فهي تساعد على محاربة فيروسات الإنفلونزا.[٢]
  • الجينسنغ: حيثُ وجد في إحدى الدراسات والتي نشرتها مجلة (Journal of Evidence-Based Integrative Medicine) عام 2016م، أنّ هذا المنتج عشبي يقلل من مخاطر ومدة استمرار أعراض البرد والإنفلونزا لدى كبار السن.[٤]


الحلول الدوائية

بعد استشارة الطبيب يمكن استخدام بعض الأدوية لتسريع التعافي من الإنفلونزا، مع التأكيد على أن علاج الإنفلونزا يرتكز بشكلٍ أساسي على الأعراض المرافقة لها، ويتمثل ذلك بما يأتي:[٥]

  • مسكّنات الألم: والتي تُوصف بهدف التخفيف من الألم المرافق للإنفلونزا، ومن الأمثلة على هذه المسكنات: الأسيتامينوفين (بالإنجليزية: Acetaminophen) أو الآيبوبروفين (بالإنجليزية: Ibuprofen).[٦]
  • مزيلات الاحتقان: (بالإنجليزية: Decongestants)، فإذا كان احتقان الأنف أو الجيوب الأنفية هو أحد الأعراض التي واجهت الشخص خلال إصابته بالإنفلونزا فسيتمثل العلاج باستخدام دواء مزيل للاحتقان والذي يكون على شكل بخاخات تؤخذ عن طريق الأنف أو الفم، وتستخدم مزيلات الاحتقان للتقليل من انتفاخ ممرات الأنف، وينبغي تجنب استخدام مزيلات الاحتقان على شكل رذاذ الأنف لأكثر من بضعة أيام، حيثُ يُمكن أن تسبب نتيجة عكسية وعودة ظهور الأعراض في حال تم استخدامها لفترة طويلة جدًا ثم توقف الشخص عن أخذها.[٥]
  • مضادات الهيستامين: (بالإنجليزية: Antihistamines)، والتي قد يصفها الطبيب في حالات سيلان الأنف، أو الحكة، أو العيون الدامعة، لذلك فهي قد تكون فعالة في معالجة أعراض الإنفلونزا.[٥]
  • الأدوية المضادة للفيروسات: والتي قد تُفيد في تقليل مدة ظهور الأعراض وتخفيف الأعراض بحد ذاتها، كما يمكن أن تمنع هذه الأدوية مضاعفات الإنفلونزا الخطيرة؛ كحدوث الالتهاب الرئوي،[٧] ومن هذه الأدوية: بالوكسافير ماربوكسيل (بالإنجليزية: Baloxavir Marboxil)، أو بيراميفير (بالإنجليزية: Peramivir)، أو زاناميفير (بالإنجليزية: Zanamivir)، أو أوسيلتاميفير (بالإنجليزية: Oseltamivir).[٥]


ما هي أهم النصائح للتخفيف من أعراض الإنفلونزا؟

يمكن اتباع بعض النصائح والخطوات في حال الإصابة بالإنفلونزا والتي تساهم في التخفيف من أعراضها، ومن أبرزها ما يأتي:

  • الحصول على قسط كافي من الراحة والنوم، وذلك بهدف مساعدة جهاز المناعة على محاربة العدوى، إذ قد يحتاج الشخص المصاب إلى التقليل من نشاطه بناءً على الأعراض.[٦]
  • الإكثار من شرب السوائل، ومن الأمثلة على ذلك: الماء، والشوربات الدافئة، والعصير، وذلك لمنع حدوث الجفاف.[٦]
  • محاولة المكوث في المنزل خلال فترة الإصابة بالإنفلونزا.[٨]
  • الإقلاع عن التدخين، إذ إنّ التدخين قد يزيد من احتمالية حدوث مضاعفات للإنفلونزا.[٨]
  • تجنب الاحتكاك المباشر بالأشخاص الآخرين قدر الإمكان.[٨]
  • تشغيل مرطب الجو بما يساهم في تخفيف السعال والاحتقان خاصة في حال كان هواء المنزل جافًا.[٩]
  • الجلوس في حمام مملوء بالبخار.[٩]
  • تمرير أقراص المصّ في الفم؛ إذ يُمكن أن يُساهم ذلك في تغليف وترطيب الحلق المُصاب بالاحتقان، وهذا بدوره قد يعمل على تهدئة السعال.[٩]
  • تطبيق الكمادات الساخنة أو الباردة حول الجيوب الأنفية المحتقنة، ويمكن ذلك بأخذ قطعة قماش مبللة وتسخينها لمدة 55 ثانية في الميكروويف مع الحرص على التأكد من أنّ درجة الحرارة مناسبة وليست شديدة السخونة، أو يُمكن استخدام كيس صغير من البازلاء المجمدة.[١٠]
  • استخدام وسادة إضافية عند النوم، حيثُ يُمكن أن يساعد رفع الرأس على تخفيف احتقان الممرات الأنفية.[١٠]


كيف يمكن تجنب الإصابة بالأنفلونزا؟

إن أخذ لقاح الإنفلونزا السنوي يعد أفضل طريقة لتجنب الإصابة بالإنفلونزا، وعادةً ما تقدم منظمة الصحة العالمية توصيات مرتين سنويًا لتحديث تركيبات اللقاح وذلك لكون الفيروسات تتطور بشكلٍ مستمر.[١]


هل من الممكن أن تساعد المضادات الحيوية في التخفيف من أعراض الإنفلونزا؟

عادةً ما تحدث الإصابة بالإنفلونزا نتيجة العدوى بالفيروسات، وبالتالي فإنّ أخذ المضادات الحيوية لن يمكّن من التخفيف من أعراض الإنفلونزا، كما أن المضادات الحيوية تعمل على معالجة الالتهابات البكتيرية فقط، وبالتالي فإن تناول المضادات الحيوية دون الحاجة لذلك سيؤدي بدوره إلى زيادة خطر حدوث مقاومة المضادات الحيوية، ويجدر بالذكر أنّ بعض الأطباء يقومون بوصف المضادات الحيوية في حالة إصابة الشخص ببكتيريا ثانوية إلى جانب إصابته بفيروس الإنفلونزا وذلك بهدف معالجة العدوى البكتيرية الثانوية.[٥]


ما هي دواعي مراجعة الطبيب؟

تجب مراجعة الطبيب بشكلٍ فوري إذا كان الشخص الذي يعاني من أعراض الإنفلونزا معّرضًا لخطر حدوث مضاعفات، أو في حالة حدوث علامات وأعراض طارئة، ومن الأمثلة عليها ما يأتي:[٦]

  • صعوبة في التنفس أو ضيق في التنفس.
  • ضعف شديد أو ألم عضلي.
  • ألم في الصدر.
  • الدوخة المستمرة.
  • النوبات التشنجية.
  • تفاقم الحالة الصحية التي يُعاني منها المريض.


أما بالنسبة للأطفال فتتمثل العلامات والأعراض الطارئة التي قد ترتبط بالإصابة بالإنفلونزا وتستدعي مراجعة الطبيب ما يلي:[٦]

  • صعوبة في التنفس.
  • ازرقاق الشفاه.
  • الجفاف.
  • ألم الصدر.
  • النوبات التشنجية.
  • آلام عضلية شديدة.
  • تفاقم الحالة الصحية التي يُعاني منها المريض.


المراجع

  1. ^ أ ب "How can I avoid getting the flu?", who, Retrieved 1/6/2021. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج ح "How to treat a cold or flu at home"، medical news today، اطّلع عليه بتاريخ 1/6/2021. Edited.
  3. "Can I Feed My Baby Honey?", kids health, Retrieved 1/6/2021. Edited.
  4. "Prevention and Treatment of Influenza, Influenza-Like Illness, and Common Cold by Herbal, Complementary, and Natural Therapies", journals.sagepub, Retrieved 16/6/2021. Edited.
  5. ^ أ ب ت ث ج "Flu Treatment", WebMD, Retrieved 1/6/2021. Edited.
  6. ^ أ ب ت ث ج "Influenza (flu)", mayoclinic, Retrieved 16/6/2021. Edited.
  7. "Flu Treatment", cdc, Retrieved 1/6/2021. Edited.
  8. ^ أ ب ت "All you need to know about flu", medical news today, Retrieved 1/6/2021. Edited.
  9. ^ أ ب ت "9 Tips to Ease Flu Symptoms", WebMD, Retrieved 1/6/2021. Edited.
  10. ^ أ ب "12 Natural Treatment Tips for Colds and Flu", webmd, Retrieved 16/6/2021. Edited.