قد يُعاني الأطفال الرُّضع من الشخير خاصةً خلال ساعات النوم، وغالبًا لا يُشير ذلك إلى مشكلة أو حالة طبيّة تستدعي القلق أو الخوف، إلّا أنه ثمة العديد من الأسباب التي تكمن وراء إصابة الأطفال الرُّضع بالشخير، فما هو سبب الشخير عند الأطفال الرضع؟ وكيف يمكن علاجه؟ وما هي دواعي مراجعة الطبيب؟ وما إلى ذلك من الأسئلة المتعلقة بهذا الشأن سيتم التطرق إليها من خلال هذا المقال.[١]



هل يعد الشخير عند الرضع أمرًا طبيعيًا؟

الإجابة نعم، إنَّ شخير الأطفال الرُّضع يعد أمرًا طبيعيًا لا يستدعي القلق وليس مؤشرًا على مشكلة خطيرة في أغلب الحالات، إلّا أنه في حال رافق هذا الشخير أعراض أخرى فتجب مراجعة الطبيب في سبيل التأكد من كون هذا الأمر ليس مرتبطًا بمشكلةٍ خطيرة.[٢]


أسباب الشخير عند الرضع

في الحقيقة، يتوقف الشخير عند الأطفال الرضع مع نموهم، وهناك العديد من الأسباب التي تكمن وراء الشخير عند الرضع، ونذكر من هذه الأسباب ما يأتي:[٢]

  • استمرارية تطور مجرى التنفس وعدم اكتماله بَعد لدى الأطفال الرضع حديثي الولادة.
  • الإصابة بنزلة برد والتي قد تتسبب بحدوث انسداد في الأنف، فنزلات البرد من الممكن أن تؤدي إلى تضيق الممرات الهوائية عند الطفل الرضيع.
  • الإصابة ببعض الحالات الصحية؛ مثل تضخم اللوزتين أو لحمية الأنف.
  • انحراف الحاجز الأنفي أو ما يُسمّى بانحراف وتيرة الأنف، وهي حالة يكون فيها الحاجز الأنفي مائلاً بشكلٍ كبير إلى أحد الجانبين، مما يتسبب بأن تكون إحدى الممرات الأنفية أوسع وأكبر مقارنةً بالأخرى.[٣]
  • الإصابة بالحساسية الموسمية مما قد يتسبب بانسداد الأنف، وهذا بدوره يؤدي إلى الإصابة بالشخير.[٤]
  • التدخين السلبي، إذ إنّ التدخين السلبي وإحاطة الطفل بدخان التبغ من قبل الآخرين من الممكن أن تتسبب بإصابة الأطفال الرّضع بالشخير.[٥]
  • الإصابة بالربو (Asthma)، فشأنه شأن الحساسية؛ فقد يتسبب بإعاقة القدرة على التنفس بشكلٍ طبيعيّ والذي سيجعل الطفل مؤهلاً للإصابة بالشخير بشكلٍ أكبر.[٥]
  • قصر مدة الرضاعة، فعلى الرغم من عدم وجود علاقة واضحة ودقيقة حتى الآن تُفسّر ذلك، إلّا أنه كلما زادت مدة الرضاعة الطبيعية فإنّ ذلك يساهم في تطوير مجرى الهواء العلوي لدى الرضيع، وبالتالي التقليل من مشكلة الشخير لديه.[٥]
  • التعرض للهواء الملوث، فقد تؤثر البيئة المحيطة في جودة التنفس، فالهواء الملوث حول الطفل أيّاً كانت مصادره سيزيد من فرصة إصابة الطفل بالشخير.[٥]
  • الإصابة بمتلازمة توقف التنفس أثناء النوم (Sleep Apnea)، إذ تُصيب هذه المتلازمة الكثير من الأطفال نتيجة ضعف الممرات الهوائية العلوية، وهذا الضعف يؤدي إلى إجبار الطفل على الاستيقاظ بشكلٍ مفاجئ خلال النوم، ومن أبرز الأعراض التي تُشير إلى إصابة الطفل بهذه المتلازمة المعاناة من صعوبة التنفس والأرق.[٦]


أعراض شخير الرضيع

بغض النظر عن صوت الشخير، قد يصيب الطفل الرضيع أعراض أخرى للشخير، والتي نذكر منها ما يلي:[٧]

  • النوم المضطرب المتقطع.
  • التنفس من الفم.
  • ظهور علامات تدل على وجود صعوبة في التنفس؛ كاللهاث وكأن الطفل يكافح من أجل التنفس.


تشخيص شخير الرضيع

يتم تشخيص شخير الرضيع من قبل الطبيب بإجراء فحص لحلق الرضيع والتأكد من سلامة لوزتيه، كما يمكن أن يطلب الطبيب من الأم أن تقوم باستخدام جهاز قياس التأكسج (Oximeter) والذي يقيس مستويات الأكسجين للطفل خلال النوم وتحديد الأوقات التي يتوقف فيها تنفس الطفل، وفي حالة الشك بكون سبب الشخير ناجم عن الإصابة بمتلازمة انقطاع التنفس أثناء النوم فسيقوم الطبيب بإحالة الرضيع إلى أخصائي أنف وأذن وحنجرة للتأكد من ذلك، إضافةً إلى استبعاد الأسباب الأخرى التي قد تكون سببًا للشخير؛ كالزوائد اللحمية الأنفية أو انسداد الأنف.[٧]


علاج الشخير عند الرضع

إنّ معالجة المشكلة أو الحالة الصحية التي تسببت بحدوث شخير الرضيع هي الحل الرئيسي لهذه الحالة، ولكن ثمة بعض الأسباب الأخرى التي تؤدي إلى الشخير دون أن تكون مرتبطة بمشكلة تحتاج لعلاج مخصص،[٢] وفيما يأتي ذكر لأبرز الإرشادات والطرق التي يمكن الاستعانة بها للتعامل مع شخير الرضيع:[٨]

  • تعديل وضعية نوم الطفل؛ ففي حال كان الطفل ينام بوضعية خاطئة أدت إلى الشخير، فيجب على الأم تعديل وضعية نومه، وتجدر الإشارة إلى أن النوم على البطن والظهر من شأنه المساهمة في زيادة فرصة الإصابة بالشخير مقارنةً بالنوم على أحد الجانبين.
  • وضع بطانية مطوية على رأس السرير وذلك لرفع رأس الطفل بضعة سنتيمترات لتجنب حدوث الشخير.[٩]
  • استخدام شفاط الأنف وذلك لإزالة المخاط الزائد من الأنف.[٨]
  • تجنب دخول الحيوانات الأليفة إلى غرفة نوم الطفل.[٩]
  • استخدام فلتر هواء في غرفة النوم.[٨]
  • استخدام بخاخ الأنف بعد استشارة الطبيب، إذ تعمل بخاخات الأنف على فتح الممرات الأنفية وتسهيل عملية التنفس.[٨]
  • إعطاء الطفل الأدوية المضاد للحساسية بعد استشارة الطبيب.[٨]


دواعي مراجعة الطبيب

في الواقع إن السبب الأكثر شيوعًا لشخير الرضع هو انسداد الأنف والذي يمكن التعامل معه والتخلص منه في كثيرٍ من الأحيان بالاستعانة ببعض الطرق المنزلية البسيطة، ولكن قد يوصى بمراجعة الطبيب في الحالات التالية:[١]

  • القلق الشديد حيال شخير الطفل.
  • القلق حيال تنفس الطفل بالشكل السليم المطلوب.

المراجع

  1. ^ أ ب "Why Is My Newborn Snoring?", health line, Retrieved 24/8/2021. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Snoring in Infants: Causes, Side-effects & Remedies", firstcry parenting, Retrieved 24/8/2021. Edited.
  3. "Does Your Child Snore? 5 Signs of Trouble", cleveland clinic, Retrieved 24/8/2021. Edited.
  4. "Snoring", kids health, Retrieved 24/8/2021. Edited.
  5. ^ أ ب ت ث "Snoring in Children", sleep foundation, Retrieved 24/8/2021. Edited.
  6. "Baby sleep problems: Does your baby suffer from GERD, a milk allergy, or snoring?", parenting science, Retrieved 24/8/2021. Edited.
  7. ^ أ ب "Snoring", raising children, Retrieved 24/8/2021. Edited.
  8. ^ أ ب ت ث ج "Baby Snoring: Causes, Symptoms and Treatment", smart nora, Retrieved 24/8/2021. Edited.
  9. ^ أ ب "Snoring in Children: Causes & Cures", happiest baby, Retrieved 24/8/2021. Edited.