يعاني الكثيرون من الشخير الذي قد يقلل دخول الهواء إلى المجرى التنفسي أثناء النوم، ويقلل نومهم في المساء، الأمر الذي يتسبب في شعورهم بالتّعب والإرهاق خلال اليوم، ومن هنا ظهرت الحاجة إلى علاج الشّخير، سواءً بالأساليب والممارسات المنزلية، أو بالأدوية، أو باستخدام الأجهزة المخصّصة للشخير، أو ربما بالتدخّل الجراحي أحيانًا، وفي المقال سنتطرّق إلى هذه العلاجات بصورةٍ تفصيلية.[١]


علاج شخير النوم

هناك العديد من الخيارات المتاحة التي قد تستخدم لحل مشكلة شخير النوم بدءًا من الأساليب والممارسات المنزلية ووصولًا إلى استخدام الأجهزة والخضوع للجراحة، وسيتم توضيح ذلك على النحو التالي:[١]


الممارسات المنزليّة

تتضمن الممارسات المنزلية إجراء مجموعة من التغيرات في طبيعة حياة المريض بما يشمل نوعية الطعام والشراب والنوم، ويمكن تفصيل ذلك كما يلي:[٢]

  • طريقة النوم: يُنصَح بالنوم على أحد الجانبين لتسهيل دخول الهواء، وكذلك رفع السرير حوالي 10 سنتيمترات، كما أنه لا بدّ من نوم البالغ ما لا يقلّ عن 7 ساعات في الليلة الواحدة، والمراهق 10 ساعات، بينما سيحتاج الأطفال في سن المدرسة إلى النوم مدة تتراوح بين 9-12 ساعة يوميًا، فضلاً عن ضرورة محاولة النوم في نفس التوقيت وبشكلٍ منتظم في كلّ ليلة.
  • تجنّب الكحول والمهدئات: لأنها ترخي عضلات ولهاة الحلق بصورةٍ مُفرِطة، مما يسبب انسداد المجاري التنفسية، والشّخير خلال النوم.
  • الإقلاع عن التّدخين وتجنّب أماكن تواجد المدخّنين: فذلك يقلل من مشكلة الشخير.
  • تغيير وسادة النوم: فمع مرور الوقت قد تمتلئ الوسادة بالغبار، فتسبب الحساسية التي قد تكون مسؤولةٌ عن الشّخير؛ لذلك يُنصَح بتغيير وسادة النوم كلّ 6 أشهر تقريبًا.
  • الابتعاد عن المهيّجات: ومنها الحيوانات الأليفة المليئة بالوبر ومُثيرات التهيّج والحساسية.
  • شرب كمياتٍ كافية من الماء والسوائل: يفضل شرب كميات كافية من الماء والسوائل لتجنب الجفاف الذي يُعتبر عاملًا في حدوث الشخير.
  • تجنّب تناول الأطعمة الدسمة والثّقيلة: التي من شأنها أن تسبب الشّخير.


العلاجات الدّوائية

يمكن استخدام بعض الأدوية وبخاخات الأنف في حالةٍ واحدة، وهي وجود احتقانٍ في الأنف مع وجود الشّخير، فهذه الأدوية تحتوي على الكورتيزون الذي يخفف احتقان الأنف ويُسهّل مرور الهواء عبر الأنف بصورةٍ أفضل، إلا أنه يجب عدم الإفراط في استخدام هذه الأدوية واستخدامها بحسب توجيهات الطّبيب.[٣]


الأجهزة الطبية

قد يتم اللجوء في بعض الحالات إلى استخدام أجهزة معينة تساعد على إدخال الهواء والأكسجين إلى جسم المريض بصورةٍ أفضل، ويمكن ذكرها على النحو التالي:[٤][٥]

  • أجهزة الأنف: هي عبارة عن شرائط صغيرة ومرنة توضع على عظمة الأنف لتوسعة مجرى التنفس، وتحسين تدفق الهواء أثناء النوم وتقليل الشخير، إذ تتوافر هذه الشرائط بنوعين هما الشرائط الدّاخلية والخراجية.
  • أجهزة الفم أو الرقبة أو الذقن: صُمِّمت هذه الأجهزة لتمنع دخول الهواء من خلال الفم وتمنع انسداد مجرى التنفّس، ولكنها تحفّز دخوله عبر الأنف بصورةٍ أفضل.
  • جهاز ضغط مجرى الهواء الإيجابي المستمر (CPAP): هو جهاز على شكل قناعٍ يغطّي منطقتي الأنف والفم خلال النوم، ويستخدم بشكل شائع في حالة الشخير النّاتجة عن انقطاع النفس الانسدادي النومي.


التدخّل الجراحي

يتمّ اللجوء إلى التداخّل الجراحيّ في حالات الشخير المتقدّمة، ولا تعتبر الجراحة حلًا دائمًا فقد تكون حلًّا مؤقتًا يفيد المريض لفتراتٍ قصيرة أو قد لا تفيده أبدًا، ومن أهمّ العمليات الجراحية المستخدمة في علاج الشخير:[٦][٧]

  • رأب الحنك والبلعوم (Uvulopalatopharyngoplasty): هي عملية يتم فيها إزالة اللوزتين وإعادة تشكيل الحنك الرخو، بحيث تتطلّب هذه العملية التخدير العامّ للمريض وإقامته في المستشفى.
  • رأب الحنك والبلعوم بالليزر (Laser Uvulopalatopharyngoplasty): تعتبر هذه الطريقة غير شائعة ومعدلات نجاحها منخفضة، ولا ينصح بها الخُبراء، إذ يتمّ فيها تسليط شعاع الليزر على منطقة الحنك الرخو لشدّ الأنسجة، وبعد التئامها ستكون المنطقة أكثر صلابة، إلا أنّ هذه العملية لا تتطلّب إقامة المريض في المستشفى.
  • غرسات الحنك (Palatal implants): يتمّ في هذه العملية زراعة 3 غرز بلاستيكية بحجم أعواد الثقاب في الحنك الرخو لتقويته ومنع الأنسجة من الارتخاء الذي قد يؤدي إلى الشخير.
  • الرأب النومي (Somnoplasty): هي عملية يتم فيها استخدام أشعّة الراديو لتقليص بعض الأنسجة الرخوة التي تهتز أثناء الشخير، وتعتبر من العمليات البسيطة التي لا تستغرق إلا عدّة دقائق تحت تأثير التخدير الموضعي، وعادةً لا تسبب أيّ نزيف ولا بدّ من تكرارها أكثر مرّة للوصول إلى النّتيجة المرغوبة.


ما الأطعمة التي تخفف الشخير؟

هنالك بعض الأطعمة التي يُنصَح المُصاب بالشّخير بتناولها، ويمكن ذكر بعضها كما يأتي:[٨]

  • البصل: يحتوي على مضادات الأكسدة التي تخفف من احتقان الأنف، لذلك فهو يقلل من الشخير.
  • الشاي الأخضر: يمتلك خصائص كثيرة تفيد في إزالة احتقان الأنف، الذي يسبب الشخير.
  • العسل والليمون: يلعب هذا المزيج دورًا مهمًّا في إزالة الاحتقان، ولتحقيق أفضل النّتائج وتقليل المخاط في مجرى الهواء يمكن إضافة الزعتر إلى المزيج.
  • الكركم: يحتوي على مركّباتٍ مضادة للالتهابات تقلل من الشخير.


ما التمارين التي تقلل الشخير؟

قد يؤثر ضعف عضلات مجرى الهواء والحلق واللسان على التنفس من خلال الفم أثناء النوم، لكن قد تساعد بعض تمارين الفم والحلق على تقوية هذه العضلات وتعزيز التنفس من خلال الأنف، وبالتالي التقليل من الشخير واحتمالية حدوثه، ويمكن ذكر هذه التمارين على النحو التالي:[٩][١٠]

  • تكرار الحروف المتحركة a، e، i، o، u بصوت عالٍ لمدة لا تقلّ عن 3 دقائق خلال فترات اليوم.
  • وضع طرف اللسان على الأسنان العلوية الأمامية ومحاولة دفعه للخلف لمدة لا تقلّ عن 3 دقائق.
  • وضع طرف اللسان على سقف الفم الذي يقع خلف الأسنان العلوية مباشرةً، والضّغط للأعلى مدة 5 ثوان، ومحاولة تكرار هذه العملية 10 مرات في اليوم.
  • إخراج اللسان من الفم وتحريكه نحو اليمين واليسار لمدة 10 ثوان، وتكرار ذلك 10 مرات في اليوم.
  • وضع ملعقة طعام على الفم ودفعها بطرف اللسان بصورة مستقيمة لمدة 10 ثوان، وتكرارها 10 مرات خلال اليوم الواحد.


المراجع

  1. ^ أ ب "Snoring", clevelandclinic, 21/11/2021, Retrieved 21/11/2021. Edited.
  2. "snoring", mayoclinic, 21/11/2021, Retrieved 21/11/2021. Edited.
  3. "Treatments for Snoring", stanfordhealthcare, 21/11/2021, Retrieved 21/11/2021. Edited.
  4. "How To Stop Snoring", sleepfoundation, 21/11/2021, Retrieved 21/11/2021. Edited.
  5. "Snoring - causes, treatment, surgery", southerncross, 21/11/2021, Retrieved 21/11/2021. Edited.
  6. "Snoring", betterhealth, 21/11/2021, Retrieved 21/11/2021. Edited.
  7. "Snoring solutions", health, 21/11/2021, Retrieved 21/11/2021. Edited.
  8. "sleepmdnyc", sleepmdnyc.com, 21/11/2021, Retrieved 21/11/2021. Edited.
  9. "14 Convenient Exercises To Improve Chronic Snoring And Sleep Apnea", southfloridasinusandallergy, 22/11/2021, Retrieved 22/11/2021. Edited.
  10. "Mouth And Throat Exercises to Help Stop Snoring and Improve OSA", sleepfoundation, 22/11/2021, Retrieved 22/11/2021. Edited.