يعدّ اللعاب جزءًا مهمًا من الجسم الطّبيعي؛ وذلك لاحتوائه على المكونات الضرورية اللازمة لهضم الطعام وللمحافظة على صحة الفم، فما هي أنواع اللعاب؟ وما هي مكوناته؟[١]


أنواع اللعاب

يُعرَف اللعاب بأنه سائلٌ كثيف، وعديم اللون يتم إفرازه في الفم بكمياتٍ قليلة تتراوح بين 1 - 2 لتر يوميًا، وقد تزداد هذه الكمية بوجود الطعام أو عند شمّه أو حتى عند التفكير به،[٢] ويتأثر لون اللعاب وشكله بحالة الشخص والظروف التي يمرّ بها وبناءً على ذلك يمكن تقسيمه إلى عدّة أنواع، هي:


اللعاب الكثيف اللزج

يصبح اللعاب كثيفًا بشكلٍ مزعج أو يرافقه المخاط اللزج لعدة أسباب؛ أهمّها قلّة شرب الماء والسوائل، أو الخضوع لجلسات العلاج الإشعاعي أو استخدام بعض أنواع الأدوية المسكّنة للألم ومضادات الحساسية، فقد يعرّض اللعاب الكثيف الفم لحالة الجفاف، مما يزيد احتمالية الإصابة بتسوّس الأسنان وأمراض اللثة، ويعتمد علاج هذه الحالة على المسبب الرئيس في حدوثها.[٣]


اللعاب الزائد

هي حالةٌ يزداد فيها كمية اللعاب الذي يتمّ إفرازه، والتي تحدث لعدة أسباب منها الحمل أو استخدام بعض الأدوية، كم أنها تعتبر مؤشرًا على وجود مشاكل في الجسم؛ كالالتهاب في الفم أو الارتداد المريئي أو الإصابة بمرض باركنسون.[٤]


اللعاب المرّ

يشعر الإنسان بالطعم المرّ في الفم لعدّة أسباب منها؛ إهمال نظافة الفم والتدخين واستخدام بعض المضادات الحيوية ومضادات الاكتئاب، أو أمورًا أكثر خطورة كوجود مشاكل في الجسم، مثل العدوى الفطرية، والارتداد المريئي، ووجود مشاكل في الكبد، وهو مشكلة تستدعي مراجعة الطبيب إذا تكرر الشّعور بها بشكل كبير، أو استمرار الشّعور به لفترةٍ طويلة.[٥]


اللعاب ذو اللون غير الطّبيعي

  • اللعاب الأبيض الكثيف أو المتكتّل: يساعد اللعاب على الكشف عن حالات العدوى في الفم، فمثلًا يدل اللعاب الأبيض الكثيف على وجود عدوى فطرية في الفم، ولا بدّ من مراجعة الطبيب في هذه الحالة، فقد يتطلّب العلاج استخدم الأدوية المضادة للفطريات.[٤]
  • اللعاب الأحمر: يصبح لون اللعاب أحمرًا عند اختلاطه بالدم، وهو ما يشير إلى وجود نزيفٍ في الجهاز الهضمي، بالأخصّ إن صاحبه التقيؤ، أو مشكلةٍ في الجهاز التنفسي إذا صاحبه السّعال،[٦] وتختلف الأمراض المسببة لهذا النزيف في خطورتها وشدّتها لتشمل الأمراض التالية:
  • التهاب اللثة.
  • خلع الأسنان.
  • قرحة الفم.
  • القرحة الهضمية.
  • الرّعاف.
  • التهابات الجهاز التنفسي أو الهضمي؛ كالتهاب المريء أو التهاب بطانة المعدة، أو التهاب الشعب الهوائية، والتهاب الرئتين، أو التهاب
  • انكماش الرئة.
  • السّل الرئوي.
  • قصور القلب الاحتقاني.


اللعاب ذو الحموضة غير الطّبيعية

تعدّ نوعية الطعام والشراب التي نتناولها المسؤولة عن تغيّر مستوى حموضة اللعاب، فمثلًا عند تناول الكربوهيدرات تقوم البكتيريا الموجودة في الفم بتكسيرها وإنتاج الأحماض التي تُخفّض درجة حموضة اللعاب، ونظرًا لتناول البالغين الكربوهيدرات بكمياتٍ كبيرة، فقد يكون اللعاب لديهم حامضيًا أكثر مما هو عليه عند مقارنتهم بالأطفال، كما يقلل التبغ من درجة الحموضة مما يجعل اللعاب لدى المدخّنين حامضيًا أكثر بالمقارنة مع غير المدخّن.[٧][٨]


كم تبلغ درجة الحموضة المناسبة للعاب؟

تبلغ درجة درجة حموضة اللعاب الطبيعي أو الرقم الهيدروجيني ما بين 6.7 - 7.4 وهي قيمةٌ محايدة، إذ تُقاس درجة حموضة اللعاب بمقياسٍ مرقّم من 0 - 14، فيشير الرقم 0 إلى حموضته الشّديدة، بينما يشير الرقم 14 إلى أنّ اللعاب شديد القاعدية.[٩][١٠]


مم يتكون اللعاب؟

يتكون اللعاب من الماء بنسبة 98%، أمّا النسبة المتبقية فتحتوي على العديد من المكوّنات المهمة وهي:[٢][١١]

  • المخاط.
  • البروتينات.
  • الأملاح المعدنية.
  • الإنزيمات ومنها إنزيم الأميليز الخاصّ بتكسير الطعام وهضمه.
  • المركبات المضادة للبكتيريا.


ما أهمية اللعاب؟

يتمتع اللعاب بالعديد من الخصائص التي تؤدي أدوارًا عديدة، أهمّها ما يلي:[١]

  • المحافظة على رطوبة الفم، مما يولد الشعور بالراحة.
  • المساعدة في تذوق الطعام، ومضغه، وبلعه.
  • محاربة الجراثيم في الفم والقضاء عليها.
  • المحافظة على رائحة الفم الطبيعية غير الكريهة.
  • حماية الأسنان والفم من الالتهابات.
  • المحافظة على مكان الأسنان في الفك وثباتها.


نصائح للمحافظة على صحة اللعاب

نظرًا لأهمية اللعاب الكبيرة في الحفاظ على صحّة الفم والأسنان، وإذا كنت تعاني من قلّة اللعاب في الفم، فإننا ننصحك باتباع التدابير التالية التي تتضمّن ما يلي:[١٢]

  • ابتعد عن تناول الأطعمة والأشربة المليئة بالسكر والأحماض؛ كونها تزيد من فرصة تسوّس الأسنان.
  • نظّف الأسنان بمعجون يحتوي على مادة الفلورايد، واستخدم غسولًا للفم يحتوي على نفس المادة، وتمتضمض به مرة واحدة في المساء.
  • راجع طبيب الأسنان بشكل دوري مرتين في السنة، وذلك لمعالجة المشاكل الموجودة في الأسنان دون تأخير.

المراجع

  1. ^ أ ب "Saliva and Your Mouth", webmd, Retrieved 10/10/2021. Edited.
  2. ^ أ ب "Saliva", britannica, Retrieved 26/9/2021. Edited.
  3. "Thick Saliva: What You Should Know", healthline, Retrieved 26/9/2021. Edited.
  4. ^ أ ب "What your saliva says about your health", singlecare, Retrieved 26/9/2021. Edited.
  5. "Why do I have a bitter taste in my mouth?", medicalnewstoday, Retrieved 26/9/2021. Edited.
  6. "Spitting Blood", healthgrades, Retrieved 26/9/2021. Edited.
  7. "What Is the pH of Saliva?", healthline, Retrieved 26/9/2021. Edited.
  8. "Why Your Saliva pH Is Important", colgate, Retrieved 26/9/2021. Edited.
  9. "Effect of Various Sugary Beverages on Salivary pH, Flow Rate, and Oral Clearance Rate amongst Adults", hindawi, Retrieved 26/9/2021. Edited.
  10. "How Saliva pH Affects Dental Health", triangledentistry, Retrieved 26/9/2021. Edited.
  11. "Saliva", sciencedaily, Retrieved 10/10/2021. Edited.
  12. "Dry mouth treatment: Tips for controlling dry mouth", mayoclinic, Retrieved 10/10/2021. Edited.