العصب الدهليزي القوقعي (بالإنجليزية: Vestibulocochlear nerve)، أو ما يُعرف أيضاً بالعصب السمعي (بالإنجليزية: Auditory Nerve)، أو العصب الصوتي (بالإنجليزية: Acoustic Nerve)، أو العصب القحفي الثامن (بالإنجليزية: Eighth Cranial Nerve)، هو عصب يقع في الأذن، ويؤدي أدوراً تؤثر في أجهزة التوازن والسمع في الجسم، وسنتعرف في هذا المقال حول بنية ووظائف هذا العصب، إلى جانب الأهمية السريرية له.[١][٢]


ما هو العصب الدهليزي القوقعي؟

يُعرف العصب الدهليزي القوقعي بأنّه أحد الأعصاب القحفية الأثني عشر، ويقع في فتحة السمع الداخلية (بالإنجليزية: Internal auditory meatus)، والتي تُسمى أيضاً بالقناة السمعية الداخلية، ويمتد بين منطقة الجسر (بالإنجليزية: Pons)؛ وهي منطقة تقع في منتصف جذع الدماغ، ويصل إلى البصلة السيسائيّة (بالإنجليزية: Medulla oblongata) المعروفة بالنخاع المستطيل؛ وهي الجزء السفلي من جذع الدماغ.[٣]


مما يتكون العصب الدهليزي القوقعي؟

يتكون العصب الدهليزي القوقعي من مجموعتين من الألياف ذات الملمس الناعم وغير المحاطة بالغمد العصبي (بالإنجليزية: Neurilemma)، وهما كالتالي:[٤]

  • العصب القوقعي: (بالإنجليزية: The cochlear nerve)، أو ما يُعرف أيضاً بالجذر القوقعي، وهو العصب المسؤول عن السمع، وينشأ من الخلايا العصبية ثنائية القطب الموجودة في العقدة الحلزونية للقوقعة، التي تقع بالقرب من الحافة الداخلية للصفيحة الحلزونية العظمية (بالإنجليزية: Osseous spiral lamina).
  • العصب الدهليزي: (بالإنجليزية: The vestibular nerve)، أو ما يُعرف أيضاً بالجذر الدهليزي، وهو العصب المسؤول عن التوازن، وينشأ من الخلايا العصبية ثنائيّة القطب الموجودة في العقدة الدهليزية، والتي تُعرف بعقدة سكاربا (بالإنجليزية: Ganglion of Scarpa)، وتقع في الجزء العلوي من النهاية الخارجية لفتحة السمع الداخلية.


ومن الجدير بالذكر أن هاتين المجموعتين من الأعصاب تكونان مختلفتين عن بعضهما البعض من عدة نواحي؛ مثل: النهايات المحيطيّة، والوصلات المركزية، والوظيفة، ووقت تكوُّن الميالين، ويكون لكل عصب نواة مستقلة داخل جذع الدماغ.[٤][٥]


ما هي وظيفة العصب الدهليزي القوقعي؟

تتمثل وظيفة العصب الدهليزي القوقعي بنقل معلومات الصوت والتوازن من الأذن الداخلية إلى الدماغ، فهو يمتلك وظيفة حسيّة فقط وليس لديه وظيفة حركيّة، وتنقسم وظيفته بين العصب الدهليزي والعصب القوقعي على الشكل التالي:[٣][٥]

  • يعتبر العصب القوقعي مسؤول عن السمع، إذ يعمل على نقل الإشارات السمعية من الأذن الداخلية إلى نواة القوقعة التي تقع داخل جذع الدماغ، ومن ثمّ يتمّ نقلها إلى القشرة السمعية الأولية (بالإنجليزية: Primary auditory cortex)، الموجودة داخل الفص الصدغي من الدماغ.
  • يكون العصب الدهليزي المسؤول الأساسي على الحفاظ على توازن الجسم وحركة العين، إذ يعمل على التقاط التغيرات في موضع الرأس بناءً على الجاذبية، ثم يقوم بتوصيل معلومات التوازن إلى الدماغ.


ما هي الأمراض التي تصيب العصب الدهليزي القوقعي؟

نذكر من أبرز الأمراض التي تصيب العصب الدهليزي القوقعي ما يلي:[٦]

  • التهاب العصب الدهليزي: (بالإنجليزية: Vestibular neuritis)، ويعرف بأنّه اضطراب يُصيب الأذن الداخلية ويؤثر في العصب الدهليزي المسؤول عن التوازن، وبتضخم العصب الدهليزي فإنه يؤثر في معلومات التوازن التي يتم إرسالها إلى الدماغ.
  • التهاب الأذن الداخلية: أو ما يُعرف بالتهاب التِّيه (بالإنجليزية: Labyrinthitis)، وهو عبارة عن حالة مرضية، تكون مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالتهاب العصب الدهليزي القوقعي الذي يؤثر في كلٍ من العصب الدهليزي والعصب القوقعي، ومن الجدير بالذكر أن الإصابة بكلا المرضين تحدث بشكل مفاجئ.
  • ورم العصب السمعي: (بالإنجليزية: Acoustic neuroma)، ويُعرف بأنّه ورم غير سرطاني ينمو على العصب الدهليزي القوقعي، إذ ينمو الورم على أحد العصبين كليهما، ومن الجدير بالذكر أن ورم العصب السمعي يعتبر أحادي الجانب بشكلٍ عام؛ إذ إنّه غالباً ما يؤثر في أذن واحدة فقط.


ما هي الأعراض الناتجة عن تضرر العصب الدهليزي القوقعي؟

عند تضرر العصب الدهليزي القوقعي تظهر الأعراض عدة أعراض على المريض، والتي نذكر منها ما يأتي:[٧][٣]

  • فقدان السمع.
  • الدوار.
  • شعور زائف بالحركة.
  • فقدان التوازن في الأماكن المظلمة.
  • الإصابة بالرأرأة (بالإنجليزية: Nystagmus)، وهي حالة تصيب العين تؤدي إلى حركة متكررة وغير منضبطة في العين.
  • الإصابة بدوار الحركة (بالإنجليزية: Motion sickness).
  • التقيؤ.
  • المعاناة من طنين في الأذنين.


كيف يمكن علاج أمراض العصب الدهليزي القوقعي؟

يمكن علاج الأمراض التي تصيب العصب الدهليزي القوقعي عن طريق إعطاء الأدوية أو التدخل الجراحي إذا لزم الأمر، ويتم ذلك على النحو التالي:[٦]

  • توصف أنواع معينة من الأدوية في حالة الإصابة بالتهاب العصب الدهليزي أو التهاب الأذن الداخلية، إذ قد يُوصي الطبيب باستخدام الأدوية للسيطرة على أعراض الغثيان والدوار، كما يمكن استخدام الستيرويدات (بالإنجليزية: Steroids) أو الأدوية المُضادة الفيروسات في حال الاشتباه بعدوى فيروسية، ومن الجدير بالذكر أنه يمكن تحقيق التعافي بشكلٍ كامل من التهاب العصب الدهليزي والتهاب الأذن الداخلية.
  • يُوصي الطبيب بالخضوع للجراحة أو الإشعاع في حالات ورم العصب السمعي، ويكون ذلك بالاعتماد على عوامل عدة؛ من بينها حجم الورم والصحة العامة للمريض.


المراجع

  1. "Vestibulocochlear nerve", www.britannica.com, Retrieved 27/5/2021. Edited.
  2. "The Vestibulocochlear Nerve", www.teachmeanatomy.info, Retrieved 27/5/2021. Edited.
  3. ^ أ ب ت "The Vestibulocochlear Nerve (CN VIII)", www.physio-pedia.com, Retrieved 27/5/2021. Edited.
  4. ^ أ ب "Vestibulocochlear nerve", www.imaios.com, Retrieved 27/5/2021. Edited.
  5. ^ أ ب "Neuroanatomy, Cranial Nerve 8 (Vestibulocochlear)", www.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 27/5/2021. Edited.
  6. ^ أ ب " Anatomy of the Vestibulocochlear Nerve ", www.verywellhealth.com, Retrieved 27/5/2021. Edited.
  7. "Vestibulocochlear (VIII) Nerve ", www.med.libretexts.org, Retrieved 27/5/2021. Edited.