قد يُصاب الأطفال بالسلائل الأنفية (بالإنجليزية: Nasal Polyps) التي هي أورام صغيرة وحميدة بمعنى أنها "ليست سرطانية"، تظهر في الغشاء المخاطي المُبطن للأنف، ويمكن أن تتسبب في سدّ ممرات الأنف.[١]

آثار السلائل الأنفية على الأطفال

في الواقع قد لا تسبب السلائل الأنفية أي أعراض للطّفل المُصاب بها، خاصةً إذا كانت صغيرة الحجم ولا تتطلب علاجًا طبيًا، بينما يمكنها أن تُسبب بعض المضاعفات في أحيان أخرى،[٢] ويُذكر منها:

  • منع التصريف الطبيعي من الجيوب الأنفية (بالإنجليزية: Sinuses)، ويترتب عليه تراكم الكثير من المخاط فيها، مما يزيد من احتمالية الإصابة بالعدوى، كما يمكن أن يسبب ذلك تراكُم المُخاط بسُمك وكثافة.[٢]
  • انقطاع النّفس الانسدادي النومي (بالإنجليزية: Obstructive Sleep Apnea)، وهي حالة خطيرة محتملة يتوقف فيها المصاب عن التنفس لفترة، ثم يعود مُجددًا للتنفس بشكل متكرر أثناء النوم.[٢]
  • نوبات الربو الشديدة؛ إذ يمكن أن يؤدي التهاب الجيوب الأنفية المزمن إلى تفاقم الربو.[٢]
  • تراجُع حاسّة الشّم، إذ قد تسبب السلائل الأنفية الكبيرة انخفاضًا في قُدرة الأنف على الشّم، وصعوبة في التنفس من خلال الممرات الأنفية.[٢]


بالإضافة إلى ما أُسلف ذكره، يمكن أن تتسبب السلائل الأنفية في حدوث عدد من المضاعفات الأكثر خطورة والأقل شيوعًا، منها:[٣]

  • التهاب السحايا: (بالإنجليزية: Meningitis)، وتعني إصابة الأنسجة المحيطة بالدّماغ والنخاع الشوكي بالعدوى.
  • التهاب النسيج الخلوي المداري: (بالإنجليزية: Orbital Cellulitis)، عدوى تُصيب المنطقة المحيطة بالأنسجة الواقعة حول العين.
  • التهاب العظم: (بالإنجليزية: Osteitis)، وهو التهاب يُصيب عظام الجيوب الأنفية.




نادرًا ما يصاب الأطفال الذي تقل أعمارهم عن 10 سنوات بالسلائل الأنفية، وفي حال أُصيبوا بها سيقوم الطبيب بفحص علامات التليف الكيسي (بالإنجليزية: Cystic Fibrosis)؛ إذ تعد السلائل الأنفية شائعة لدى الأطفال المصابين بالتليف الكيسي، وتصيب ما بين 10% - 50% منهم.




علاج هذه المضاعفات في حال حدوثها

كما أُسلف الذكر تتسبب السلائل الأنفية الحميدة في حدوث العديد من المشاكل في بعض الأحيان، وتعد التهابات الجيوب الأنفية من مضاعفاتها الشائعة، وفي كثيرٍ من الأحيان تعود هذه العدوى مُجددًا وتصبح مزمنة أي طويلة الأمد، وإذا كانت العدوى بكتيرية فقد يحتاج المصاب إلى العلاج بالمضادات الحيوية، وفي حالات نادرة جدًا قد يحتاج أيضًا إلى الجراحة، أما في حالة السلائل الأنفية الكبيرة فغالبًا ما تكون الإجراءات الجراحية ضرورية لإزالة الانسداد الذي تسببت به، وتحسين تصريف الجيوب الأنفية، والتنفس، وإزالة العدوى.[٤][٥]


كيف تعتني بطفلك في المنزل؟

يمكن أن يُعالَج الطفل المصاب بالسلائل الأنفية باستخدام بخاخات الأنف أو الحبوب التي تحتوي على الكورتيكوستيرويدات (Corticosteroids)، أما إذا كانت السلائل الأنفية مشكلة طويلة الأمد فقد يتطلب علاجها إجراء عملية جراحية لإزالتها، ومن الطرق التي يمكن اتباعها للعناية بالطفل المصاب في المنزل ما يلي:[٦]

  • اجعل طفلك يأخذ الأدوية كما هي موصوفة من قِبل الطبيب، واتصل بطبيبك إذا كنت تعتقد أن طفلك يعاني من مشكلة مع دوائه.
  • إذا كان الطفل يعاني من الربو أو الحساسية أو كليهما فتأكد من أنه يتجنب المُهيّجات والأشياء التي تزيد المشكلة سوءًا، ويشمل ذلك حبوب اللقاح والغبار؛ إذ يؤدي الربو والحساسية إلى صعوبة التنفس.
  • وضع أجهزة التّرطيب بجوار سرير الطفل أو بالقرب منه لمساعدته على التنفس، مع ضرورة اتباع الإرشادات الخاصة بتنظيف الجهاز.


دواعي مراجعة الطبيب

تتطلب بعض الحالات مراجعة الطبيب على الفور، خاصةً تلك التي يعاني فيها الطفل من أعراض العدوى، وتشمل:[٦]

  • زيادة الألم، أو التورم، أو الدفء، أو الاحمرار في المنطقة المصابة.
  • ظُهور خطوط حمراء في المنطقة المصابة.
  • خروج صديد من المنطقة المصابة.
  • الحمى أو ارتفاع درجة الحرارة.




تنويه: إذا استمرت هذه الأعراض أو غيرها من الأعراض المشابهة لنزلات البرد لأكثر من 14 يومًا، فيوصى بزيارة طبيب الأنف والأذن والحنجرة للأطفال.




المراجع

  1. "Nasal Polyps: What Are The Symptoms?", sinusandallergywellnesscenter, 14/12/2018, Retrieved 23/8/2021. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج "Nasal polyps", mayoclinic, 11/2/2021, Retrieved 23/8/2021. Edited.
  3. Elizabeth Yuko (31/5/2021), "Signs and Symptoms of Nasal Polyps", verywellhealth, Retrieved 23/8/2021. Edited.
  4. "Nasal Polyps", cedars-sinai, Retrieved 23/8/2021. Edited.
  5. "Sinus Disease in Children", entkidsadults, Retrieved 23/8/2021. Edited.
  6. ^ أ ب Adam Husney & Charles M. Myer III (15/4/2020), "Nasal Polyps in Children: Care Instructions", alberta, Retrieved 23/8/2021. Edited.