يعرف التهاب الجيوب الأنفية على أنه التهاب يحدث في تجاويف الهواء داخل ممرات الأنف، ويمكن أن يحدث نتيجة للعديد من الأسباب، بما في ذلك الحساسية، أو التهيُّج الكيميائي للجيوب الأنفية، أو العدوى بسبب نموّ البكتيريا، أو الفيروسات، أو الفطريات داخل الجيوب الأنفية،[١] تابع قراءة المقال التالي للتعرُّف على اهم الطرق التشخيصية لالتهاب الجيوب الأنفية.



كيف يشخص الطبيب التهاب الجيوب الأنفية؟

يجب مراجعة طبيب الحساسية أو الطبيب المختص على الفور عند الاعتقاد بالإصابة بالتهاب في الجيوب الأنفية؛ إذ يساعد التشخيص المبكّر على تجنُّب ظهور المزيد من الأعراض والمضاعفات، وفيما يلي بعض الطرق التي يلجأ إليها الطبيب للكشف عن التهاب الجيوب الأنفية:[٢]


المراقبة والانتظار

يمكن أن يوصي الطبيب في كثيرٍ من الأحيان بالانتظار لمعرفة ما إن كانت الأعراض تتحسن قبل البدء بالعلاج؛ وذلك بسبب عدم تفضيل إعطاء المضادات الحيوية لأنها تعالج التهاب الجيوب الأنفية البكتيري وليس الفيروسي، أمّا بالنسبة للطرق التي قد تساعدك على التفريق بين الالتهاب البكتيري والفيروسي؛ فهي كالتالي:[٣]

  • الالتهاب الفيروسي: تستمر أعراض الالتهاب لمدة تقل عن 10 أيام، ولا تتفاقم الحالة الصحية إلى الأسوأ.
  • الالتهاب البكتيري: يلاحظ المريض عدم تحسُّن الأعراض المرافقة لالتهاب الجيوب الأنفية على الإطلاق بعد مرور 10 أيام، أو أنّ تلك الأعراض قد ساءت بعد الشعور بالتحسُّن قليلًا.


الفحص الجسدي

يلجأ الطبيب إلى الفحص الجسدي في العادة لتشخيص معظم التهابات الجيوب الأنفية وعلاجها بناءً على النتائج السريرية للفحص، ويمكن أن تتضمن هذه النتائج ما يلي:[١]

  • احمرار الممرات الأنفية وتورُّمها.
  • ظهور تصريف صديدي من الممرات الأنفية يشبه القيح؛ ويعد هذا العرض الأكثر احتمالًا لتشخيص التهاب الجيوب الأنفية.
  • الشعور ببعض من الألم عند النقر على منطقة الخدين أو الجبهة في الجيوب الأنفية، بالإضافة إلى التورُّم حول منطقة العينين والخدين.


الفحوصات المخبرية

يطلب الطبيب بعض الاختبارات في بعض حالات التهاب الجيوب الأنفية، وقد تتضمن هذه الفحوصات ما يلي:[٤]

  • فحوصات الدم: التي تتضمن فحص تعداد الدم الكامل، ومعدل ترسيب كرات الدم الحمراء، بالإضافة إلى معرفة نسبة بروتين سي التفاعلي الذي يبيّن وجود الالتهاب أم لا.
  • زراعة عينة من صديد الأنف: ويتمُّ جمعها من خلال أخذ مسحة من الأنف أو الجيوب الأنفية.
  • اختبار الحساسية: يُطلب هذا الاختبار بالتحديد لعدوى الجيوب الأنفية المزمن، أو الذي يحدث بشكل متكرر.


اختبارات التصوير

لا يطلب الطبيب أي من اختبارات التصوير في العادة لتشخيص حالات التهاب الجيوب الأنفية الحاد، لكنه قد يطلبها في الحالات المزمنة، أو التي تحدث بشكلٍ متكرر؛ وذلك للبحث عن الأسباب الهيكلية التي تسبب الالتهاب،[٤] وفيما يأتي اختبارات التصوير المستخدمة في تشخيص التهاب الجيوب الأنفية:[٥]

  • التصوير الإشعاعي البسيط: يتمُّ من خلال هذا التصوير الكشف عن سماكة الغشاء المخاطي، ومستويات السوائل في الهواء، بالإضافة إلى التعتيم الكامل للجيوب الأنفية المُصابة، لذلك يعد دوره محدودًا في علاج التهاب الجيوب الأنفية.
  • التصوير المقطعي: يوفّر التصوير المقطعي صورةً أفضل للجيوب الأنفية مقارنة بالتصوير الإشعاعي البسيط، وذلك لأن الأشعة المقطعية تعطي تفصيلًا أكبر حول تشريح وتشوُّهات الجيوب الأنفية.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي: يمتاز التصوير بالرنين المغناطيسي بأنه يتيح تمايزًا أفضل بين هياكل الأنسجة الرخوة داخل الجيوب الأنفية، ويُستخدم عادةً في حالات الأورام المشتبه بها، أو التهاب الجيوب الأنفية الذي تسببه الفطريات، ومن الجدير بالذكر أن التصوير بالرنين المغناطيسي لا يتمتع بأي مزايا تفوق التصوير المقطعي المحوسب في تقييم التهاب الجيوب الأنفية.


من الأشخاص الذين يجب فحصهم من أجل التهاب الجيوب الأنفية؟

في الحقيقة، هناك العديد من الأشخاص الذين تزداد لديهم فرصة الإصابة بالتهاب الجيوب الأنفية، مما يتطلب إجراء بعض الفحوصات لهم، وفيما يلي بعض الحالات التي يجب إجراء فحوصات وتصوير الأشعة للكشف عن التهاب الجيوب الأنفية لمن يعانون منها:[٦]

  • الحساسية الموسمية.
  • ضعف جهاز المناعة بسبب الإصابة بإحدى الأمراض أو تناول بعض أنواع الأدوية.
  • الإصابة بعدوى متكررة في الجهاز التنفسي، مثل: الزكام.
  • الحساسية اتجاه بعض المواد، بما في ذلك: الغبار، أو شعر الحيوانات، أو حبوب اللقاح.
  • السلائل الأنفية؛ وهي عبارة عن وجود أورام صغيرة في الممر الأنفي قد تؤدي إلى الانسداد والالتهاب.
  • وجود الحاجز المنحرف؛ ويحدث عند انزياح الحاجز الأنفي بشكل كبير إلى جانب واحد، مما يجعل أحد الممرات الأنفية أصغر من الآخر ويسبب صعوبة في التنفُّس.[٧]


التشخيص التفريقي بين التهاب الجيوب الأنفية والحالات ذات الأعراض المشابهة

تتشابه أعراض التهاب الجيوب الأنفية مع العديد من أعراض عدة أمراض، لذلك قد يصعب التشخيص في كثيرٍ من الأحيان، وهناك بعض الطرق التي قد يُلجأ إليها للتفريق بين هذه الحالات؛ فعلى سبيل المثال:[٨]

  • عدوى الجهاز التنفسي العلوي الفيروسي والتهاب الجيوب الأنفية البكتيري الحاد: يمكن التفريق بين كلا الحالتين في الأيام الأولى من الإصابة، من خلال ما تتميز به الالتهابات الفيروسية من الإصابة بالحمّى لمدة تتراوح من 24 إلى 48 ساعة، بالإضافة إلى العديد من أعراض الجهاز التنفسي التي قد تصل ذروتها في 3-6 أيام من الإصابة، لتبدأ الأعراض بالتحسُّن بعد ذلك، أما بما يتعلق بالالتهاب البكتيري؛ تحدث الحمّى بالإضافة إلى الإفرازات القيحية من الأنف لمدة 3-4 أيام من بداية المرض وتستمر لمدة تزيد عن 10 أيام.
  • التهاب الأنف عن التهاب الجيوب الأنفية الجرثومي الحاد: يمكن التفريق بين كلتا الحالتين من خلال ملاحظة الأعراض، ومدتها، ووجود مهيّجات الحساسية، لكن قد يتطلب المزيد من التقييم من قبل أخصائي الأنف والأذن والحنجرة أو أخصائي الحساسية.




ويمكن أن تشمل التشخيصات التفريقية الأخرى كلًّا من ألم الأسنان، والارتجاع المعدي المريئي، والأورام الحميدة الأنفية، والصداع النصفي، والتهاب الأذن الوسطى الحاد.










المراجع

  1. ^ أ ب "Sinus Infection (Sinusitis)", medicinenet, 10/2/2021, Retrieved 10/6/2021. Edited.
  2. "Sinus Infection", acaai, Retrieved 10/6/2021. Edited.
  3. "Diagnosing A Sinus Infection Can Be A DIY Project", npr, 1/4/2015, Retrieved 10/6/2021. Edited.
  4. ^ أ ب "How a Sinus Infection Is Diagnosed", verywellhealth, 27/8/2019, Retrieved 10/6/2021. Edited.
  5. "Radiologic Imaging in the Management of Sinusitis", AMERICAN family physician, 11/2002, Page 1882-1887. Edited.
  6. "Everything you need to know about sinusitis", medicalnewstoday, 25/10/2020, Retrieved 10/6/2021. Edited.
  7. "Deviated septum", mayoclinic, 6/8/2019, Retrieved 10/6/2021. Edited.
  8. "Sinusitis", visualdx, Retrieved 10/6/2021. Edited.