يُعاني بعض الأشخاص من صعوبة البلع (بالإنجليزية: Dysphagia)، والتي تُشكّل صعوبة وتحديًا أثناء تناول الأطعمة، وفي بعض الأحيان قد تُسبب ألمًا أيضًا عند البلع، كما أن البعض الآخر قد يكون غير قادر على ابتلاع السوائل أو حتى اللعاب بأمان.[١]

نصائح لعلاج صعوبة البلع

تتوفر العديد من الأشياء التي يُمكن القيام بها لعلاج مشكلة صعوبة البلع، وذلك لجعل تناول الطعام أو الشراب أكثر راحةً وأمان، ويُذكر منها ما يأتي:[٢]


التحكم بالوضعية

يُمكن علاج صعوبة البلع من خلال التحكم بالوضعية، وفيما يأتي توضيحًا لذلك:

  • تغيير الوضعية أثناء تناول الطعام، كتناول الطعام بوضعية مستقيمة، أو إمالة الرأس للخلف، أو ثني الرقبة إلى الأمام.[٣]
  • البقاء في وضعية الجلوس أو الوقوف لمدة 15 - 20 دقيقة بعد تناول الطعام.[٢]


التحكم ببيئة تناول الطعام

يُفضّل ضبط البيئة المُحيطة أثناء تناوُل الطّعام، وفيما يأتي توضيحًا لذلك:

  • التقليل من وجود أي شيء يشتت الانتباه أثناء تناوُل الطّعام.[٣]
  • تجنّب التكلم مع الآخرين أثناء وجود الطعام في الفم.[٢]


التحكم بكمية ومعدل تناول الطعام

التحكم بكمية ومعدل تناول الطعام يُساعد على التّحكّم بعمليّة البلع، وفيما يأتي بعض النصائح لذلك:

  • عدم تناول أكثر من نصف ملعقة صغيرة في المرة الواحدة "اللُّقمة الواحدة".[٢]
  • البلع مرتين أو 3 مرات مع كل قضمة من الطعام، أو رشفة من الشراب.[٢]
  • التركيز على البلع بشكل متكرر.[٢]
  • تناول وجبات صغيرة الحجم، وبشكل أكثر تكرارًا.[٤]
  • التأكد من تقطيع الطعام إلى قطع صغيرة قبل أكله.[٤]
  • التأكد من مضغ الطعام جيدًا.[٤]
  • تناول الطعام بشكل أبطأ من الأشخاص الأصحاء.[٤]


التحكم باللعاب

للعاب دورًا مهمًا في التّحكّم بعمليّة البلع، ويُذكر من الطرق التي تزيد من كميته ما يأتي:[٢]

  • شرب الكثير من السوائل يوميًا.
  • مص رقائق أو قطع الثلج، أو المُستحلبات.
  • شرب الماء الذي يحتوي على بعض عصير الليمون.


التحكم بلزوجة الطعام

يُمكن أن يُساعد التحكم بلزوجة الطعام على إدارة مُشكلة صعوبة البلع، وفيما يأتي بيان لذلك:

  • تناول الطعام الذي يتّصف بقوام يسهل ابتلاعه.[٥]
  • هرس الطعام جيدًا في الخلاط قبل أكله.[٢]
  • استخدام مُثخن السوائل، والذي يجعل قوام السوائل أكثر كثافة.[٢]
  • تجنب تناول الأطعمة أو المشروبات التي تحتوي على الكافيين، بالإضافة لتجنب التدخين وتناول المشروبات الكحولية.[٤]


ممارسة بعض التّمارين التي تُسهّل البلع

إذا كانت صعوبة البلع ناتجة عن وجود مشكلة عصبيّة أو عضليّة، فيُمكن لممارسة التمارين التي تُساعد على تدريب عضلات البلع أن تحسن من عملية البلع.[٦]

حلول لعلاج صعوبة البلع

في الواقع، معظم الأشخاص المصابين بصعوبة البلع، يُمكن علاج هذه المشكلة لديهم، ولكن يعتمد العلاج الذي سيبدأ به الشخص على نوع صعوبة البلع، إذ تنقسم صعوبة البلع إلى صعوبة البلع العليا، والتي تكون فيها المشكلة في الفم أو الحلق، وإلى صعوبة البلع السفلى، والتي تكون فيها المشكلة غالبًا في المريء،[٧] وفيما يأتي توضيحًا لذلك:


صعوبة البلع الفموي البلعومي

يطلق على صعوبة البلع الفموي البلعومي أيضًا اسم صعوبة البلع العليا (بالإنجليزية: High Dysphagia - Oropharyngeal Dysphagia)، وعادةً ما تحدُث صُعوبة البلع هذه نتيجة لوجود مشكلة عصبية، لذا يُعد العلاج الفعال أمرًا صعبًا في بعض الحالات، فمثلًا الأشخاص المصابين بمرض باركنسون (بالإنجليزية: Parkinson’s Disease)، قد تتحسن لديهم هذه المشكلة عند تناولهم الأدوية الخاصة بعلاج المرض،[٨] وفيما يأتي بعض العلاجات الممكنة لعلاج صعوبة البلع الفموي البلعومي:

  • علاج البلع: (بالإنجليزية: Swallowing Therapy)، ويُمكن إجراء علاج البلع عند أخصائي النطق،[٨] وفيها يُوضّح الأخصّائي بعض التقنيّات والطُرق المتنوعة لوضع الطعام داخل الفم، بالإضافة للتحكم بوضعية الجسم والرأس للمساعدة على البلع، كما يتم تعليم تقنيات جديدة للبلع تُساعد على التّحكّم بصعوبة البلع الناتجة عن المشاكل العصبية، كمرض ألزهايمر، أو مرض باركنسون.[٤]
  • تمارين عضلات وأعصاب البلع: وفيها تتم ممارسة تمارين تُساعد على تنسيق عضلات البلع، أو تُعيد تنشيط الأعصاب التي تتحكم بالبلع.[٤]
  • أنبوب التغذية: (بالإنجليزية: Feeding Tube)، من خلال أنبوب التغذية يستطيع الشخص المصاب بصعوبة البلع أن يتلقّى التغذية المناسبة أثناء تلقي العلاجات التي ستساعد على تحسين مُشكلة صُعوبة البلع لاحقًا، كما أنها تُعد علاجًا ضروريًا في الحالات التي يُعاني فيها الأشخاص من صعوبة البلع الشديد، والتي تزيد من خطر الإصابة بالجفاف، وسوء التغذية.[٧]
  • التنبيب الأنفي المعدي: (بالإنجليزية: Nasogastric Tube)، تُعد إحدى الخيارات العلاجية،[٨] إذ يُمَرّر أُنبوب مرن من المطاط أو البلاستيك عبر الأنف إلى أسفل عبر المريء ثم إلى المعدة.[٩]
  • فغر المعدة بالمنظار عبر الجلد: (بالإنجليزية: Percutaneous Endoscopic Gastrostomy)، واختصارًا "PEG"، وفي هذا الإجراء يُركّب أنبوب جراحيًا في المعدة مباشرة، عن طريق إجراء شق صغير في منطقة البطن.[٨]


عسر البلع المريئي

يطلق على صعوبة البلع المريئي أيضًا اسم صعوبة البلوع السفلى (بالإنجليزية: Low Dysphagia - Esophageal Dysphagia)، ويُذكر من الخيارات العلاجية لهذا النوع من صعوبة البلع ما يأتي:

  • توسيع المريء: (بالإنجليزية: Esophageal Dilation)، وهو إجراء يُجرى عادةً للأشخاص الذين يعانون من صعوبة في البلع بسبب وجود تضيق في المريء، ويُجرى عن طريق إدخال بالون صغير إلى المريء، ليتم نفخه، ثم يُزال بعد ذلك.[٨]
  • حقن البوتوكس: يُعد البوتوكس (Botox - Botulinum toxin) مادّة قويّة تعمل على شلل العضلات المتيبسة، وتقلل من انقباضها، وعادة يُستخدم البوتوكس للأشخاص المصابين بصعوبة البلع الناتج عن تيبس عضلات المريء، كحالات تعذر الارتخاء المريئي (بالإنجليزية: Achalasia).[٨]
  • العمليات الجراحية: تُجرى العمليات الجراحية عادةً للأشخاص الذين يعانون من صعوبة في البلع الناتجة عن وجود ندبة أو ورم في المريء، من أجل إزالته والتخلص منه، كما تُجرى أيضًا للأشخاص الذين يعانون من تعذر الارتخاء المريئي.[٦]
  • الأدوية: يُمكن علاج بعض حالات صعوبة البلع عن طريق تناول بعض الأدوية،[٧] ويُذكر من هذه الخيارات الدوائية ما يأتي:
  • مثبطات مضخة البروتون (بالإنجليزية: Proton Pump Inhibitors)، تُساعد على علاج صعوبة البلع الناتج عن تضيق المريء، أو في حالات وجود تندب به.[٧]
  • مرخيات العضلات، إذ تُساعد على إرخاء العضلات الملساء في المريء، وتُقلل من تشنجه.[٤]
  • المضادات الحيوية، والتي تُساعد على علاج التهابات المريء.[٦]


هل يُمكن أن تختفي صعوبة البلع مع مرور الوقت؟

في الواقع إنّ العديد من حالات صعوبة البلع قد تكون مؤقتة، وتختفي مع مرور الوقت من تلقاء نفسها،[١٠] كما أن العديد أيضًا من حالات صعوبة البلع تتحسن مع استخدام العلاجات، ولكن في بعض الحالات قد لا يكون العلاج فعّالًا.[٧]



المراجع

  1. "Dysphagia", nidcd.nih, 6/3/2017, Retrieved 3/6/2021. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ "Swallowing Problems", webmd, 20/1/2021, Retrieved 3/6/2021. Edited.
  3. ^ أ ب "Dysphagia", cedars-sinai, Retrieved 3/6/2021. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث ج ح خ د "Dysphagia", mayoclinic, 17/10/2019, Retrieved 3/6/2021. Edited.
  5. "Dysphagia", myositis, Retrieved 3/6/2021. Edited.
  6. ^ أ ب ت "Difficulty Swallowing (Dysphagia)", uofmhealth, 15/4/2020, Retrieved 3/6/2021. Edited.
  7. ^ أ ب ت ث ج "Dysphagia (swallowing problems)", nhsinform, 15/1/2021, Retrieved 3/6/2021. Edited.
  8. ^ أ ب ت ث ج ح Tim Newman (21/12/2017), "What causes difficulty swallowing (dysphagia)?", medicalnewstoday, Retrieved 3/6/2021. Edited.
  9. nasogastric (NG) tube is,not for long-term use. "Nasogastric (NG) Tubes and IBD", verywellhealth, Retrieved 16/6/2021. Edited.
  10. April Kahn (13/8/2020), "What Causes Difficulty in Swallowing?", healthline, Retrieved 3/6/2021. Edited.