الاعتلال العصبي السمعي (بالإنجليزية: Auditory neuropathy) هو اضطراب نادر في السمع، ويتميز بعدم وجود عائق في وصول الصوت إلى الأذن الداخلية، إلا أن المشكلة تكمن في عدم قدرة الأذن الداخلية على إرسال الصوت إلى الدماغ، ويُشار إليه أحيانًا على أنه شكل من أشكال الصمم العصبي، وقد تُصاب كلتا الأذنين في العادة، ويتراوح ضعف السمع من الخفيف إلى الشديد، وكما أنه يمكن أن يؤثر في الأشخاص من جميع الأعمار بما في ذلك الرضع والبالغين.[١][٢]




ما هي أعراض تضرر عصب الأذن؟

تختلف أعراض وعلامات تضرر عصب الأذن من شخص إلى آخر، وكما أنها قد تتفاوت في شدتها، ويمكن أن تشمل الأعراض ما يأتي:[٢][٣]

  • فقدان السمع، ويتراوح شدته من خفيف إلى شديد.
  • تذبذب في الصوت، أي كأنه يأتي ويتلاشى.
  • صعوبة إدراك الكلام؛ أي صعوبة في فهم الكلمات المنطوقة، خاصة في البيئات الصاخبة.
  • صعوبة في تمييز الأصوات، وتغييرات في السمع من يوم لآخر.
  • تأخُّر القدرة على الكلام حسب العمر.
  • قد تبدو الأصوات مشوهة أو مختلفة عما هو متوقع.


كيف يمكن أن تتعامل مع أعراض تضرر عصب الأذن؟

بالرغم من عدم وجود علاج نهائي لاعتلال العصب السمعي، إلا أنه يمكن التعامل مع الأعراض والتخفيف منها، بحيث يعتبر الجمع بين استخدام جهاز السمع، والتدريب على مهارات الاتصال من الطرق الأكثر فعالية في العلاج، وفيما يأتي تفصيلٌ لهذه العلاجات:[٤]

أجهزة السمع

تختلف أجهزة السمع التي تساهم في تحسين الوظيفة السمعية لدى الأشخاص المصابين باعتلال العصب السمعي، وكما قد تختلف استجابة الأشخاص لهذه الأنواع، ومنها:

  • مساعدات السمع.
  • غرسات القوقعة؛ وهي عبارة عن أجهزة إلكترونية دقيقة تساعد على تحفيز العصب السمعي من خلال زراعتها جراحيًّا بالأذن، وقد تساعد هذه الغرسات العديد من الأشخاص على تحسين قدرتهم على فهم الكلام.[٢]
  • أجهزة تعديل التردد؛ وهي عبارة عن أجهزة استقبال خاصة توضع داخل السماعة الطبية أو سماعة الرأس، بحيث يوجد شخص يتحدث من خلال مكبر صوت، ليسلّم جهاز الاستقبال هذا الصوت مباشرة إلى المستمع.


تعلُّم مهارات الاتصال

هناك حاجة لتعلُّم العديد من مهارات الاتصال في حال كانت حاسة السمع غير كافية لفهم اللغة المنطوقة والتواصل مع الآخرين، ونذكر من هذه المهارات ما يأتي:

  • تعلم لغة الإشارة.
  • تعلُّم مهارة قراءة الشفاه.
  • العلاج الصوتي اللفظي؛ وهو نوعٌ خاص من العلاج يساهم في مساعدة الطفل على تعلُّم كيفية السمع والاستماع بنشاط، يُستخدم بعد أن يتلقى الطفل غرسة القوقعة أو أي أداة تساعد على السمع.


ومن الجيد ذكر أن هناك عدة أطباء يمكن أن يساعدوا في علاج تضرر عصب الأذن، ويساعدوا على تعلم المهارات السابقة، ومنهم:

  • معالج النطق واللغة.
  • أخصائي السمعيات.
  • الطبيب المختص في اضطرابات الأنف، والأذن، والحنجرة.


هل يمكن إصلاح تلف العصب السمعي؟

يعدُّ تلف العصب السمعي من الاضطرابات النادرة التي لا يمكن إصلاحها تمامًا، ولا يوجد علاج معتمد حتى الآن لهذه الحالة، ولكن بناءً على شدة الضرر ومدة فقدان حاسة السمع وتضررها؛ يمكن تطوير حاسة السمع وعلاجها بنجاح في حال الإصابة بضعف السمع الحسي العصبي من خلال استخدام الأجهزة المساعدة مثل السماعات أو غرسات القوقعة، وعلى الرغم من ذلك، هناك احتمالية بعدم إصلاح ضعف السمع الحسي بشكل كامل. [٥]


هل يتحسن الاعتلال العصبي السمعي أم يزداد سوءًا؟

يمكن أن يتحسن اعتلال العصب السمعي لدى الأطفال حديثي الولادة الذين تمَّ تشخيصهم مباشرة والذين يبدؤون في التحدُث خلال عام أو عامين، لكن هناك بعض الأطفال الرضّع الذين يبقون على نفس الحال، أو قد تزداد أعراضهم سوءًا وتظهر عليهم علامات تشير بوجود انبعاثات صوتية غير طبيعية، بالإضافة إلى ذلك، هناك مجموعة من الأشخاص يمكن أن تبقى حاسة السمع لديهم مستقرة، أو قد تتحسن أو تسوء تدريجيًّا، وذلك بالاعتماد على السبب الرئيسي للإصابة باعتلال العصبي السمعي.[١]


هل هناك حالات يمكن فيها تشخيص الاعتلال العصبي السمعي بطريقة خاطئة؟

بالطبع، يمكن تشخيص الأطفال حديثي الولادة والرضع بطريقة خاطئة باعتلال العصب السمعي، وذلك لأن معدل الإصابة بالتهاب الأذن الوسطى عالي جدًّا لديهم، ففي بعض الحالات يمكن أن تمنع الأذن الوسطى من تقييم الانبعاثات الصوتية مما يؤدي إلى التشخيص الخاطئ لاعتلال العصب السمعي.[٦]


هل يمكن الوقاية من الإصابة باعتلال العصب السمعي؟

لا توجد طريقة لمنع الإصابة في معظم الحالات، لكن يجدر بالتنويه إلى أنه يجب استخدام سماعات لتحديد مستوى الصوت لدى الأطفال الأكبر سنًّا؛ وذلك لتقليل خطر فقدان السمع الناتج عن الأصوات الصاخبة.[٣]


المراجع

  1. ^ أ ب "Auditory Neuropathy", nidcd.nih, 26/1/2018, Retrieved 30/5/2021. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Hearing loss - auditory neuropathy", betterhealth, Retrieved 30/5/2021. Edited.
  3. ^ أ ب "Auditory Neuropathy Spectrum Disorder", intermountainhealthcare, Retrieved 30/5/2021. Edited.
  4. "Auditory Neuropathy", mydoctor.kaiserpermanent, Retrieved 30/5/2021. Edited.
  5. "Reverse Hearing Loss", healthline, 15/5/2018, Retrieved 30/5/2021. Edited.
  6. neuropathy3.html "Auditory neuropathy: What is it and what can we do about it", otoemissions, 8/1998, Retrieved 30/5/2021. Edited.